تل جمال ,, لنا فيها ناقةٌ وجمل !
أطفال قريتنا بعد إن قاموا بتشكيل فريق كرة القدم قرروا تحدي فرق القرى المجاورة . وقبل يومين توجهوا إلى قرية كورتبان المجاورة لتحدي فريق كورتبان في كرة القدم . وفي طريقهم من تل جمال الى كورتبان إذ بهم يجدون وبالصدفة جملين. ومن شدة انبهارهم نسوا مباراتهم وتحديهم وقرروا العودة الى القرية بصحبة هذه الجِمال .
وفي طريق العودة سألوا عن صاحبهم ولكن وحسب أقوالهم لم يعرفوا لهم صاحب أو مالك . فتعالت الاهازيج لديهم وطاروا من الفرح . وقضوا يومهم مع هذه الجِمال .

قاموا بربطهم في منزل لا يسكنه احد وقاموا باطعامهم مما تيسر لهم من علف اشتركوا في جلبه من بيوتهم (سواء خلسة أو بإذن أهلهم) 🙂

لكن فرحتهم لم تكتمل .فما كل ما يتمناه المرء يدركه … تجري الرياح بما لا تشته السفن .حيث اتى رجلان يسألون عن الجمال واعترف الاولاد لهم بانها معهم. لم يكن بين الاطفال من يجيد تكلم العربية بشكل جيد, فقال احد الاطفال لصاحب الجمال : عمو ما تعطينا بقشيش؟؟
فاعطاهم الرجال 2000 ليرة . كونهم قد وجدو له جماله الضائعة .

وذهب الرجلان ليأتو بسيارة لنقل الجمال ، وفي هذه الاوقات قام الاطفال باللعب والمشاكسة مع تلك الجمال.
من نهفات الطفل جوان وهو يشد حبل الجمل ويحدثه باللغة الكردية يقول له وراااا ورااا (تعال)
ثم قال للجميع : يوووال بعربي بوارا بشتغلا جبر ناف عربا دا رابونا (تحدثوا معهم بالعربية لانهم تربو في بيئة عربية).

بعدها أتى صاحب الجمال بسيارة ونقل جماله وغادر القرية أما الاطفاال فقد اشترى كل واحد منهم بحصته من نقود المكافأة الايس كريم وتعالت القرية بأصواتهم .

بإمكاننا أن نقول بأن فرحة الأطفال لم تصل الى النهاية لأن صاحب الجمال قد اتى ..لكن لا ننسى بأنهم قضوا يوما جميلا مليئا بالفرح .

تقرير: هيزل حسين
